العلامة المجلسي
57
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
سَأَلَ الرَّاوِي : فَمَا أَفْضَلُ الْأَدْعِيَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ؟ قَالَ : إِذَا انْتَهَيْتَ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ اقْرَأْ بَعْدَ الْحَمْدِ ، فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهُمَا : سُورَةَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ : سُورَةَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَقُلْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ، الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً ، اللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعاً وَثَلَاثِينَ مَرَّةً . وَلَوْ قَرَأَ بِتَرْتِيبِ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ عَلَيْهَا السَّلَامُ فَلَا بَأْسَ حَسَبَ الظَّاهِرِ . ثُمَّ يَقْرَأُ هَذَا الدُّعَاءَ : يَا مَنْ إِلَيْهِ مَلْجَأُ الْعِبَادِ فِي الْمُهِمَّاتِ وَإِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فِي الْمُلِمَّاتِ يَا عَالِمَ الْجَهْرِ وَالْخَفِيَّاتِ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَوَاطِرُ الْأَوْهَامِ وَتَصَرُّفُ الْخَطَرَاتِ يَا رَبَّ الْخَلَائِقِ وَالْبَرِيَّاتِ يَا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَمُتُّ إِلَيْكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَيَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اجْعَلْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ إِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَسَمِعْتَ دُعَاءَهُ فَأَجَبْتَهُ وَعَلِمْتَ اسْتِقَالَتَهُ فَأَقَلْتَهُ وَتَجَاوَزْتَ عَنْ سَالِفِ خَطِيئَتِهِ وَعَظِيمِ جَرِيرَتِهِ فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبِي وَلَجَأْتُ إِلَيْكَ فِي سَتْرِ عُيُوبِي اللَّهُمَّ فَجُدْ عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَاحْطُطْ خَطَايَايَ بِحِلْمِكَ وَعَفْوِكَ وَتَغَمَّدْنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ بِسَابِغِ كَرَامَتِكَ وَاجْعَلْنِي فِيهَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَاخْتَرْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ وَجَعَلْتَهُمْ خَالِصَتَكَ وَصَفْوَتَكَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَعِدَ جِدُّهُ وَتَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْرَاتِ حَظُّهُ ، وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ وَفَازَ فَغَنِمَ وَاكْفِنِي شَرَّ مَا أَسْلَفْتُ وَاعْصِمْنِي مِنَ الِازْدِيَادِ فِي مَعْصِيَتِكَ وَحَبِّبْ إِلَيَّ طَاعَتَكَ وَمَا يُقَرِّبُنِي مِنْكَ وَيُزْلِفُنِي عِنْدَكَ سَيِّدِي إِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهَارِبُ وَمِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ وَعَلَى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقِيلُ التَّائِبُ أَدَّبْتَ عِبَادَكَ بِالتَّكَرُّمِ وَأَنْتَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَأَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبَادَكَ وَأَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . اللَّهُمَّ فَلَا تَحْرِمْنِي مَا رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ وَلَا تُؤْيِسْنِي مِنْ سَابِغِ نِعَمِكَ وَلَا تُخَيِّبْنِي مِنْ جَزِيلِ قِسَمِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طَاعَتِكَ وَاجْعَلْنِي فِي جُنَّةٍ مِنْ شِرَارِ بَرِيَّتِكَ رَبِّ إِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ فَأَنْتَ أَهْلُ الْكَرَمِ وَالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ وَجُدْ عَلَيَّ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا بِمَا أَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ حَسُنَ ظَنِّي بِكَ وَتَحَقَّقَ رَجَائِي لَكَ وَعَلِقَتْ نَفْسِي بِكَرَمِكَ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ